ذاكرًا أنَّه في الصَّلاة والتفت قصدًا فذلك مكروه [1] ، إلاَّ أن يكون لأمرٍ نزل كالتفات أبي بكر حين صفَّق النَّاس لمجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .
فإن قلتَ: روى أبو داود [3] والنسائي [4] والحاكم [5] عن أبي ذر مرفوعًا: (( لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه ) ) [6] .
المكية
[265/ب]
/قلتُ: محمول على الالتفات من غير ضرورة قصدًا، جمعًا بين الأدلَّة.
752 - (( قُتَيْبَةُ ) )بضمِّ القاف على وزن المصغَّر.
(( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ) )الخميصة بفتح الخاء المعجمة كساء أسود لها أعلام [7] .
(( شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ ) )كان ذلك من غير قصدٍ، فخاف بمرور الزمان أن يعتاد النَّظر إليها.
(( اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ ) )بفتح الجيم وسكون الهاء.
التركية
[166/أ]
(( وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ ) )بفتح الهمزة وسكون النون /وفتح الموحدة والجيم وتشديد الياء، كساء لا علم لها [8] .
وقد تقدَّم الكلام وافيًا في باب إذا صلَّى في ثوب له أعلام [9] .
(1) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 94.
(2) سبق في حديث رقم: (684) .
(3) سنن أبي داود: ج 1/ 239/909، كتاب الصلاة، باب الالتفات في الصلاة.
(4) سنن النسائي: ج 3/ 8/1195، كتاب السهو، باب التشديد في الالتفات في الصلاة.
(5) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 361/862، قال الذهبي: صحيح.
(6) قال النووي: رواه أبو داود والنسائي بإسناد فيه رجل فيه جهالة، ولم يضعفه أبو داود فهو حسن عنده. خلاصة الأحكام: ج 1/ 480. وأخرجه الإمام أحمد، مسند أحمد بن حنبل: ج 5/ 172/21547، وقال الشيخ شعيب: صحيح لغيره، وصحيح ابن خزيمة: ج 1/ 172/482، قال الشيخ حسين أسد: إسناده ضعيف.
(7) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 81.
(8) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 73.
(9) سبق في حديث رقم: (373) .