(( رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا ) )النخامة: بضمِّ النون وفتحها وخاء معجمة، قال ابن الأثير: هي ما يخرج من الحلق [1] ، والحت: بتشديد المثناة فوق، الحك [2] .
فإن قلتَ: قد سلف في آخر أبواب القبلة الحديث من رواية عائشة [3] وأنس [4] بطرقٍ: أنَّ الحك كان خارج الصَّلاة [5] .
قلتُ: محمول على تعدَّد الواقعة.
فإن قلتَ: الترجمة دلَّت على أنَّ رؤية البصاق هي سبب الالتفات.
قلتُ: وقع نظره عليه في رفع الرأس من السُّجود، أو الرُّكوع، ثمَّ التفت إليها قصد الحك.
(( إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ ) )أي: أمداد رحمته وألطافه متوجِّهة إليه من تلك الجهة، فيجب إكرامها.
(( رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ ) )بفتح الراء وتشديد الواو واسم الابن عبد العزيز [6] ، واسم الأب عبد المجيد [7] .
فإن قلتَ: أين موضع الدلالة على الترجمة؟.
قلتُ: لو لم يلتفت لم ير النخامة.
فإن قلتَ: النخامة كانت في صوب قبلته.
قلتُ: كذلك، ولكن في الصَّلاة إنَّما كان ينظر موضع السُّجود.
754 - (( بُكَيْرٍ ) )بضمِّ الباء على وزن المصغَّر، وكذا عُقيل.
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 33.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 337.
(3) سبق في حديث رقم: (407) .
(4) سبق في حديث رقم: (405) .
(5) أخرج عبد الرزاق، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن بن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فرأى في القبلة نخامة، فلما قضى صلاته ... الخ، ثم ساق الحديث بمثله. مصنف عبد الرزاق: ج 1/ 430/1682.
(6) عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو، صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومائة، [خت 4] . (التقريب: ج 1/ 357/4096) .
(7) لم يذكر أحد أن اسم أبي روَّاد عبد المجيد، وإنما عبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد ترجمه الحافظ في التقريب: (ج 1/ 361/4160) ، واسم أبي روَّاد: ميمون بن عمارة بن أبى قبيصة المكى. (الثقات لابن حبان: ج 5/ 417/5484) .