الحميدية
[123/أ]
قلتُ: دليل الشافعي رواية مسلم: (( كان يقرأ /في كلِّ ركعة من الظهر قدر ثلاثين آية ) ) [1] .
(( وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا ) )قيل: إنَّما كان يسمع لاستغراقه في التدبُّر، فيقع منه ذلك من غير قصد [2] .
المكية
[267/ب]
قلتُ: /قوله: (( يسَمِّعُ ) )، وفي الباب بعده: (( يُسْمِعُنَا ) )، وسيأتي قول البخاري: باب إذا سَمَّعَ الإمام الآية، بالتشديد [3] ، صريحٌ في أنَّ ذلك كان قصدًا منه، فالوجه فيه أنَّه كان يفعل ذلك لأمرين:
أحدهما: إعلامهم بأنَّ في قيامه يقرأ القرآن لا أنَّه مُشْتَغِلٌ بذكرٍ آخر.
والثاني: الدلالة على الجواز في الجملة، وأنَّه لا يُفْسِدُ الصَّلاة.
فإن قلتَ: ذكر أنَّه كان يطول في الأولى في الظهر والعصر والصبح، فهل في ذلك الطول تفاوت؟.
قلتُ: تفاوت ظاهر وسيأتي مفصَّلًا [4] .
760 - (( عُمَارَةُ ) )بضمِّ العين وتخفيف الميم [5] .
(( عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ) )بفتح الميمين بينهما عين ساكنة، إسماعيل بن إبراهيم الهذلي [6] [7] .
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 334/452، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر.
(2) قاله الحافظ، فتح الباري: ج 2/ 245.
(3) كتاب الأذان قبل حديث: (778) .
(4) كتاب الأذان، باب يطوِّل في الأولين ويحذف في الأخريين: (770) .
(5) عمارة بن عمير التيمي كوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المائة، وقيل: قبلها بسنتين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 409/4856) .
(6) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي، أبو معمر القطيعي، أصله هروي، ثقة مأمون، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومائتين، [خ م س] . (التقريب: ج 1/ 105/415) .
(7) في جميع النسخ الهذلي، وصوابه الهلالي كما في التقريب. وهنا وهمٌ آخرُ واضح، حيث جعل أبا معمر: شيخ البخاري من العاشرة، والصواب أنه: عبد الله بن سخبرة، أبو معمر، من الثانية. (التقريب: ج 1/ 305/3341) ، وانظر: فتح الباري: ج 2/ 245.