فإن قلتَ: إذا كانت رواية البخاري عن زيد بن ثابت وهو من علماء الصحابة على هذا الوجه، فلم اتَّفق الأئمَّة على أنَّه يقرأ في المغرب بالقصار [1] ؟.
المكية
[268/أ]
قلتُ: لما في النسائي [2] وغيره [3] : أنَّه كان يقرأ في المغرب بالقصار، /ولفظ كان يفيد الاستمرار، وما عداه محمول على بيان الجواز [4] .
(1) قال الترمذي: وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أنْ اقرأ في المغرب بقصار المفصل، وروي عن أبي بكر الصديق أنَّه قرأ في المغرب بقصار المفصل. قال: وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول: ابن المبارك وأحمد وإسحاق، وقال الشافعي: وذُكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال نحو الطور والمرسلات، قال الشافعي: لا أكره ذلك، بل أستحب أن يقرأ بهذه السور في صلاة المغرب. سنن الترمذي: ج 2/ 113.
(2) سنن النسائي: ج 2/ 167/983، كتاب الافتتاح، باب القراءة في المغرب بقصار المفصل، قال النووي: إسناده حسن. خلاصة الأحكام للنووي: ج 1/ 387.
(3) صحيح ابن خزيمة: ج 1/ 261/520، صحيح ابن حبان: ج 5/ 145/1837، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، مسند أحمد بن حنبل: ج 2/ 300/7978.
(4) انظر: فتح الباري: ج 2/ 248، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 4/ 429.