فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1172

(( وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ ) )ليس هذا من قبيل الشك، أي: تارة كذا وتارة كذا، لما روى أبو داود أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الصُّبح سورة الحج وسجد فيها سجدتين [1] ، وقرأ الصَّافات أيضًا [2] .

وعن أبي حنيفة في قراءة الفجر روايات: في رواية يقرأ أربعين، وفي أخرى خمسين، وفي أخرى من الستين إلى المائة، وهذه أظهر الروايات عنه [3] ، وفرَّق بعضهم، قال: في الصيف يقرأ أربعين، وفي الشتاء مائة [4] .

772 - (( وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ ) )يقال: جزى وأجزى لغتان المهموز والمعتل [5] .

واختلف الفقهاء والمتكلِّمون في الإجزاء، قال الفقهاء: هو الأداء المسقط للقضاء، وقال المتكلِّمون: هو امتثال أمر الشارع [6] .

وثمرة الخلاف أنَّ من صلَّى ظانًَّا أنَّه على وضوءٍ ولو لم يكن كذلك فصلاته مجزئة عند المتكلمين دون الفقهاء، ذكره البيضاوي في منهاج الأصول [7] .

الأصل

[259/أ]

قيل: قول أبي هريرة: (( وإن زدت فهو خير ) )، يدلُّ على استحباب ضمِّ السورة أو قدرها في كلِّ ركعة [8] ، وفيه نظر / لأنَّ قوله: (( كلُّ صلاة يُقْرَأ فيها ) )، معناه: كلَّ فردٍ من أفراد الصَّلاة، لا كلَّ ركعةٍ.

(1) سنن أبي داود: ج 2/ 58/1402، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن، ولم يذكر في الحديث أنه قرأها في الصلاة، والمشهور من الحديث أن الفاروق عمر بن الخطاب صلى بالحج وسجد السجدتين (موطأ مالك: ج 1/ 205/481) .

(2) سنن النسائي: ج 2/ 95/826، كتاب الامامة، الرخصة للأمام في التطويل.

(3) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 162.

(4) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي: ج 1/ 130.

(5) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 270.

(6) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي: ج 2/ 196.

(7) الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي: ج 1/ 71.

(8) في حاشية الأصل: قاله الشيخ ابن حجر، (فتح الباري: ج 2/ 252) . يقول الحافظ رحمه الله: وفيه استحباب السورة أو الآيات مع الفاتحة وهو قول الجمهور في الصبح والجمعة والأولين من غيرهما، ثم قال: وقيل يستحب في جميع الركعات وهو ظاهر حديث أبي هريرة هذا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت