ويرده قوله: (( زادك الله حرصًا ) )، وقيل: لا تَعُد إلى مثل ما فعلت؛ فإنَّه روى أنَّه ركع دون الصَّف ومشى إلى الصَّف على هيئة البهائم [1] .
وقال أحمد وابن راهوية وأهل الظاهر: إن ركع قبل وصوله إلى الصَّف بطلت صلاته [2] ، والحديث حجَّة عليهم؛ لأنَّه لم يأمره بالإعادة، قيل: كان اللائق بهذه الترجمة أبواب الإمامة [3] .
قلتُ: هذه المسألة من عوارض المأموم؛ لأنَّه ترك متابعة الإمام لإدراك الركعة، وكان عليه أن يوافقه في أيِّ جُزءٍ كان من الصَّلاة.
(1) فتح الباري: ج 2/ 268، التوضيح: 7/ 136.
(2) المغني: ج 2/ 22، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر: ج 2/ 315، فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 5/ 17، قال صالح بن الإمام أحمد: وسألته عن الرجل يصلي خلف الصف وحده؟، قال: يعيد الصلاة. مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح: ج 1/ 440/434، ودليلهم حديث وابصة بن معبد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره فأعاد الصلاة، صحيح ابن حبان: ج 5/ 576/2199.
(3) قاله الحافظ فتح الباري: ج 2/ 268.