فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1172

وعطارد: بضمِّ العين هو ابن زرارة التميميُّ سيِّد قومه [1] ، وهو الذي أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم القباء من الحرير الذي تعجَّب الناس من حسنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مناديل سعد في الجنَّة خير من هذا ) ) [2] .

فمن قال: أنَّه كان سمسارًا بالسوق فلذلك أضيفت الحلَّة إليه بتلك الملابسة [3] ، فقد قال ما لا علم له به، وإنَّما التبس عليه من رواية مسلم، رأى عمر عطارد التميميِّ يقيم بالسوق حلَّة سيراء [4] ، فغيره، وقال: كان يقيمُ الحلل ويعرضها للبيع.

(( فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا ) )قيل: كان أخاه من أمِّه، وقيل: رضاعًا [5] ، وسيأتي في البخاري: فكساها أخا له مشركًا قبل أن يسلم [6] ، وظاهره يدلُّ على إنَّه أسلم.

وفي الحديث دلالة على جواز إهداء المسلم للمشرك ما يحرم عليه، واستحباب لبس أحسن الثياب في الجُمَعِ والأعياد، فإنَّ الإنكار إلى جهة الحرير، وكان تقريره دالًا على أنَّ لبس أحسن الثياب والتجمُّل في الجُمَع والأعياد حسنٌ حيث لا مانع.

(1) عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من وجوه قومه، أسلم سنة تسع، وكان سيدًا في قومه زعيمًا، قال الحافظ: عاش إلى خلافة عمر بن الخطاب. الإصابة في تمييز الصحابة: ج 4/ 507/5570، أُسد الغابة لابن الأثير: ج 4/ 47/3671، الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج 3/ 1240/2033.

(2) صحيح البخاري: ج 2/ 922/2473، كتاب الهبة، باب قبول الهدية من المشركين.

(3) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 6/ 11.

(4) صحيح مسلم: ج 3/ 1639/2068، كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال ...

(5) فتح الباري: ج 10/ 299، وقال: اسمه عثمان بن حكيم ولم أقف على ذكره في الصحابة.

(6) صحيح البخاري: ج 2/ 924/2476، كتاب الهبة وفضلها، باب الهدية للمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت