888 - (( أَبُو مَعْمَرٍ ) )بفتح الميمين وسكون العين، عبد الله بن عمرو المنقري.
(( قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ ) )كناية عن بيان كثرة فضل السواك بعبارات شتَّى، قيل: وروي (( أُكْثِرْتُ ) )على بناء المجهول على معنى أنَّ الله أمره بذاك كثيرًا [1] ، قال شيخنا ابن حجر: هذه الرواية ما وقفت عليها [2] .
قلتُ: ولا يصحُّ لغة، إذ لو كان المراد ذلك لكان حقُّ العبارة والتركيب أن يقول: أكثر عليَّ فيكم.
889 - (( مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ) )ضدُّ القليل.
(( حُصَيْنٍ ) )بضمِّ الحاء مصغَّر مجرور ومعطوف على منصور.
(( عَنْ أَبِي وَائِلٍ ) )شفيق ابن سلمة.
(( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ ) )أي يدلك أسنانه، وأصل الشوص الغسل [3] .
فإن قلتَ: أيُّ دلالة لهذا على السواك يوم الجمعة؟.
قلت: لا يلزم دلالة كلِّ حديث على الترجمة.
التركية
[183/ب]
ويمكن أن يقال: استياكه بالليل إنَّما كان لتلاوة القرآن والصَّلاة، ولاشكَّ أنَّ يوم الجمعة أولى بذلك، والأحسن أن يقال: قد تقدَّم مرارًا أنَّه أمر باستعمال الطيب، ولو أن يمس /طيب امرأته، والغرض أن لا يتأذَّى أحد منه بنوع رائحةٍ، ولاشكَّ أنَّ السواك مطهرة الفم [4] ، ويزيل نخر الأسنان، فهو نوع من التطيِّب، بل أولى من كلِّ طيبٍ.
(1) قاله الكرماني: 6/ 13.
(2) فتح الباري: ج 2/ 376.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 509.
(4) قالت عائشة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( مطهرة للفم مرضاة للرب ) )صحيح البخاري: ج 2/ 682، كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم.