(( فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ، يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ ... ) )إلى آخره.
قال بعض الشارحين: فإن قلت: فالمكتوب والمسموع.
التركية
[184/أ]
قلت: المكتوب هو الحديث، والمسموع هو المأمور به [1] .
وليس كما قال: فإنَّ الحديث أيضًا مسموع، فكيف يروي حديثًا لم يسمعه./
الأصل
[283/أ]
الحميدية
[135/ب]
ثمَّ قال: قوله: (( وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ ) )/قال: فاعل قال هو يونس، وليس كذلك، فإنَّ فاعل / قال هو ابن عمر، كما رواه البخاري عنه في آخر كتاب الاستعراض، قال: وأحسب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والرجل راع في مال أبيه ) ) [2] .
فإن قلتَ: (( كلُّكم راع ) )يشمل كلَّ فرد من أفراد الإنسان، فكيف بمن ليس تحت يده أحد؟.
قلتُ: ذاك نادرٌ لا عبرة به، وقد يقال: من ليس تحت يده فهو راع على حواسِّه وقواه، ليصرفها فيما خلق له.
(1) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 6/ 16.
(2) صحيح البخاري: ج 2/ 848/2278، كتاب الاستقراض، باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه.