905 - (( عَنْ أَنَسٍ: كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ، وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ ) )أي: كنَّا نذهب إلى الجمعة في باكر النَّهار، وتكون القيلولة بعد الجمعة.
قال ابن الأثير: القيلولة الاستراحة نصف النَّهار، وإن لم يكن معها نوم [1] ، فدلَّ على أنَّ وقت الجمعة بعد نصف النَّهار.
وأمَّا إطلاق القيلولة على ما بعد الجمعة للمشاكلة، أو إطلاق أحد الضدَّين على الآخر.
ولا مخالف في المسألة إلاَّ الإمام أحمد، فإنَّه قال: أوَّل وقت الجمعة وقت صلاة العيد، إذا ارتفعت الشمس مقدار رمح [2] .
المكية
[298/أ]
ولم يصحَّ له /في ذلك حديثٌ سالمٌ يقاوم هذه النصوص، والعجب أنَّه قال في قوله: (( نبكر بالجمعة ) )معناه أنَّهم كانوا يصلُّونها بكرة النَّهار كالعيد، وأبعد منه ما استدلَّ به بعض الحنابلة بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سمَّاه عيدًا، فيكون وقت صلاته وقت صلاة العيد [3] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 133.
(2) مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله: ج 1/ 125.
(3) المغني: ج 2/ 104، فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 5/ 414.