يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت [1] للناس والحج.
المِيقاتُ: الوَقْتُ المضْروبُ للفعل والموضع. يقال: هذا مِيقاتُ أَهلِ الشام، للموضع الذي يُحْرِمُون منه. وفي الحديث؛ أَنه وَقَّتَ لأَهل المدينة
(1) قال النووي: وأجمع العلماء على أن هذه المواقيت مشروعة ثم قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد والجمهور هي واجبة لو تركها وأحرم بعد مجاوزتها أثم ولزمه دم وصح حجه وقال عطاء والنخعي لا شيء عليه، وقال سعيد بن جبير لا يصح حجه وفائدة المواقيت أن من أراد حجا أو عمرة حرم عليه مجاوزتها بغير إحرام ولزمه الدم كما ذكرنا، قال أصحابنا: فإن عاد إلى الميقات قبل التلبس بنسك سقط عنه الدم وفي المراد بهذا النسك خلاف منتشر. اهـ. شرح النووي (8/ 87) .
وقال صاحب كتاب سبل السلام: حتى أهل مكة يحرمون من مكة بحج أو عمرة متفق عليه، فهذه المواقيت التي عينها صلى الله عليه وسلم لمن ذكره من أهل الآفاق وهي أيضا مواقيت لمن أتى عليها وإن لم يكن من أهل تلك الآفاق المعينة فإنه يلزمه الإحرام منها إذا أتى عليها قاصدا لإتيان مكة لأحد النسكين فيدخل في ذلك ما إذا ورد الشامي مثلا إلى ذي الحليفة فإنه يجب عليه الإحرام منها ولا يتركه حتى يصل الجحفة فإن أخر أساء ولزمه دم، هذا عند الجمهور. (2/ 186) .
أما العمرة فليس لها ميقات زماني فكل السنة وقت للعمرة، والميقات الزماني يختص بالحج دون العمرة.
وأهل العلم يقسمون المواقيت إلى قسمين: مواقيت مكانية, ومواقيت زمانية. فالمواقيت الزمانية: هي أشهر الحج شوال, وذو القعدة, وذو الحجة, وقد جاء في ذلك أخبار, وهي المقصودة بقول الله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} . البقرة (197) .