فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 562

قال الشّافعي: وبهذا نأخذ، ومَنْ سَلَكَ كَدَاءَ مِنْ أهلِ نَجْدٍ والسَّرَاةِ أَهَلَّ بالحجِّ من قَرَنٍ، وذلك قبل أن يأتي ثِنَيْةَ كَدًى، وذلك أرفَعُ مِنْ قَرَنٍ في نجدٍ وأعلَى وادِي قَرَنٍ، وجماعُ ذلك ما قال عطاءٌ: أَنْ يُهِلَّ مَنْ جاء من غير جهة المواقيتِ، إذا حاذى المواقيت. [1]

وقال ابن قدامة: وروي عن عمر، وعلي {، في قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ} .البقرة الآية (196) ، إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحرموا من الميقات ولا يفعلون إلاَّ الأفضل، فإن قيل إنما فعل هذا لتبيين الجواز، قلنا قد حصل بيان الجواز بقوله كما في سائر المواقيت ثم لو كان كذلك لكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يحرمون من بيوتهم ولما تواطؤوا على ترك الأفضل واختيار الأدنى، وهم أهل التقوى والتفضل وأفضل الخلق ولهم من الحرص على الفضائل والدرجات ما لهم، وقد روى أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أيوب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه".وروى الحسن «أن عمران بن حصين أحرم"

(1) كتاب الأم (2/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت