فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 562

من مصره فبلغ ذلك عمر فغضب، وقال يتسامع الناس أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم من مصره» [1]

وقال النووي: وقت صلى الله عليه وسلم لأهل الشام الجحفة في جميع الأحاديث الصحيحة ومعلوم أن الشام لم يكن فتح حينئذ، وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بفتح الشام واليمن والعراق وأنهم يأتون إليهم يبسون والمدينة خيرا لهم لو كانوا يعلمون، وأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه زويت له مشارق الأرض ومغاربها، وقال سيبلغ ملك أمتي مازوى لي منها وأنهم سيفتحون مصر وهي أرض يذكر فيها القيراط، وأن عيسى عليه السلام ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وكل هذه الأحاديث في الصحيح وفي الصحيح من هذا القبيل ما المطلوب ذكره والله أعلم. [2]

وقال في موضع آخر: في مذاهب العلماء في هذه المسألة، قد ذكرنا أن الأصح أن يحرم من الميقات، وبه قال عطاء، والحسن البصري، ومالك، وأحمد، وإسحق، وروي عن عمر بن الخطاب حكاه ابن المنذر عنهم كلهم، ورجح آخرون دويرة أهله وهو المشهور عن عمر وعلي، وبه قال أبو حنيفة، وحكاه ابن المنذر عن علقمة، والأسود، وعبد الرحمن، وأبي إسحاق

(1) المغني على مختصر الخرقي (3/ 184) .

(2) شرح النووي (8/ 82 و 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت