الشافعي، وبه قال عطاء، والثوري، وإسحاق، وداود، وقال مالك، وأبو حنيفة، والمزني، وأحمد، في أصح الروايتين عنه عليه الفدية، لكن الصحيح من مذهب مالك أنه إنما تجب الفدية على المتطيب ناسياً أو جاهلاً إذا طال لبثه عليه والله أعلم. [1]
وقال ابن قيم الجوزية: المحرم ممنوعٌ من الطيب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُمَسَّ طيباً، مع شهادته له أنه يُبعث ملبِّيا ً. وهذا هو الأصل في منع المحرم من الطيب.
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر:"لا تلبسوا من الثياب شيئا مسه ورس أو زعفران". [2] وأمر الذي أحرم في جبة بعد ما تضمخ بالخلوق أن تُنزع عنه الجبة ويغسل عنه أثر الخلوق.
فعلى هذه الأحاديث الثلاثة مدار منع المحرم من الطيب، وأصرحها هذه القصة، فإن النهي في الحديثين الأخيرين، إنما هو عن نوع خاص من، الطيب لا سيما الخلوق، فإن النهي عنه عام في الإحرام وغيره. اهـ. [3]
(1) شرح النووي (8/ 60) .
(2) رواه البخاري برقم (1524 (، باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَه، ومسلم برقم(2745) ، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر.
(3) زاد المعاد، فصل في سعيه وتحلله صلى الله عليه وسلم و في قصة الذي سقط عن راحلته فمات.