وعن عطاء قال: رأيت ابن عمر وأبا هريرة إذا استلموا الركن يعني الحجر قبلوا أيديهم قال: قلت لعطاء: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، حسبت كثيرا قال: وقال عطاء: لم أمسح الركن إن لم أقبل يدي، قال: وقال عمرو بن دينار: الجفا من مسح الركن ولم يقبل يده. [1]
وعن عابس بن ربيعة قال:"رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُقبل الحجر (يعني الأسود) ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك". [2]
قوله ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ، فيه استحباب تقبيل الحجر الأسود وإليه ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وسائر العلماء، وحكى ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وطاوس والشافعي وأحمد أنه يستحب بعد تقبيل الحجر السجود عليه بالجبهة وبه قال الجمهور. [3]
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.
(2) رواه البخاري في كتاب الحج برقم (1597) ، باب مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَد، ومسلم في كتاب الحج برقم (1270) ، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف.
(3) نيل الأوطار (5/ 113) .