فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 562

المتفق عليه الذي قدمنا بسنده ومتنه عند الشيخين، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم أول ما يبدأ به الطواف، وكذلك الخلفاء الراشدون، والمهاجرون، والأنصار مع قوله - صلى الله عليه وسلم - «خذوا عني مناسككم» واستدل لعدم وجوب طواف الوداع، بترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للحائض في تركه ولم يأمرها بدم ولا شيء، قالوا: فلو كان واجباً لأمر بجبره، وأكثر أهل العلم: على أن طواف القدوم لا يلزم بتركه شيء. وقال ابن حجر في الفتح: وذهب الجمهور إلى أن من ترك طواف القدوم لا شيء عليه، وعن مالك وأبي ثور: عليه دم، ومن حججهم على أن طواف القدوم لا شيء في تركه أنه تحية، فلم يجب كتحية المسجد. وأكثر أهل العلم على أن طواف الوداع واجب، يجب بتركه الدم إلا أنه يرخص في تركه للحائض خاصة، إذا نفرت رفقتها قبل أن تطهر.

قال النووي في شرح مسلم: الصحيح في مذهبنا وجوب طواف الوداع، وأنه إذا تركه لزمه دم، ثم قال: وبه قال أكثر العلماء، منهم الحسن البصري، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال مالك، وداود، وابن المنذر: هو: سنة لا شيء في تركه. وعن مجاهد روايتان كالمذهبين انتهى منه. وقد نقل ابن حجر كلامه هذا، ثم تعقب عزوه سنيته، لابن المنذر فقال: والذي رأيته في الأوسط لابن المنذر: أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت