فهرس الكتاب
* وعن جابر_ رضي الله عنه_, قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب: احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث: كتاب الله، وخير الهدي: هدي محمد، وشر الأمور: محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (1) .
* ومن حديث ابن مسعود_ رضي الله عنه_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما هما اثنتان الكلام والهدي، فأحسن الكلام: كلام الله، وأحسن الهدي: هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور: فإن شر الأمور: محدثاتها، وكل محدثة: بدعة، وكل بدعة: ضلالة" (2) .
* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم, وينذرهم شر ما يعلمه لهم ..." (3) .
* وعن عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه ليس شيء يقربكم من الجنة, ويباعدكم من النار إلا قد أمرتكم به, وليس شيء يقربكم من النار, ويباعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه" (4) .
* وعنه صلى الله عليه وسلم, قال:"ما تركت شيئًا يقربكم من الجنة, ويباعدكم عن النار إلا قد بينته لكم" (5) .
ــ فهذه النصوص السابقة: كلها قاطعة الدلالة في أن هذه الشرعة المطهرة لم تأت_ أصلًا_ إلا لتحقيق مصالح العباد في الدارين في أجل صورها, وأرفعها كما تدل تلك النصوص على أن"المصلحة"كل"المصلحة"هي في اتباع الشرع, والتمسك به .
(1) "مسلم2/592".
(2) "ابن ماجه1/18"،"اللالكائي1/77"،"السنة لابن أبي عاصم1/16"، والبيهقي في"الشعب4/201"، وغيرهم .
(3) "مسلم3/1472".
(4) "شعب الإيمان7/299".
(5) "الجامع لمعمر11/125".