فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2063

قال العز بن عبد السلام_ رحمه الله_: [ الشريعة كلها مصالح, إما: تدرأ مفاسد أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: { يا أيها الذين آمنوا } : فتأمّل وصيته بعد ندائه، فلا تجد إلا خيرًا يحثك عليه أو شرًا يزجرك عنه أو جمعًا بين الحث والزجر، وقد أبان في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد حثًا على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثًا على إتيان المصالح ] (1) .

وقال_ رحمه الله_ في معرض بيان المقصد من كتابه"قواعد الأحكام":

[ الغرض بوضع هذا الكتاب: بيان مصالح الطاعات, والمعاملات, وسائر التصرفات ليسعى العباد في تحصيلها، وبيان مفاسد المخالفات ليسعى العباد في درئها، وبيان مصالح العبادات ليكون العباد على خبر منها، وبيان ما يُقدّم من بعض المصالح على بعض، وما يؤخر من بعض المفاسد على بعض، وما يدخل تحت اكتساب العبيد دون ما لا قدرة لهم عليه, ولا سبيل لهم إليه ] (2) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث بتحصيل المصالح وتكميلها, وتعطيل المفاسد وتقليلها, فما أمر الله به: فمصلحته راجحة, وما نهى عنه: فمفسدته راجحة ] (3) .

وقال_ رحمه الله_: [ الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان] (4) .

وقال_ كذلك_: [ الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها, وتعطيل المفاسد وتقليلها, فهي تحصِّل أعظم المصلحتين بفوات أدناهما، وتدفع أعظم الفسادين باحتمال أدناهما ] (5) .

(1) "قواعد الأحكام1/9".

(2) "المرجع السابق".

(3) "فتاوى ابن تيمية1/138".

(4) "الفتاوى23/343".

(5) "الاستقامة1/288".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت