فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2063

ــ ومن ثم, كان أهل الطائفة المنصورة لا يتألون على الله سبحانه وتعالى بحجة مصلحة الدعوة, ولا يقولون عليه بغير علم, وذلك أنهم يوقنون أن الذي أنزل هذه الدعوة, وأمر بتبليغها, والمحافظة عليها كما أنزلت: هو الأعلم بالدعوة ومصلحتها, وأنه سبحانه لم يأمر بما أمر به إلا تحقيقًا لمصلحة الدعوة, ومصلحة الداعين, والمدعوين على السواء, فحيثما كان الشرع: كانت"المصلحة", وهذا من لوازم اليقين في صحة هذا الشرع, وأحقيته, فـ ( الشريعة: كلها مصالح من رب الأرباب لعباده, فيا خيبة من لم يقبل نصحه في الدنيا, والآخرة ) (1) .

* عن رافع بن خديج_ رضي الله عنه_, قال:"كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنكريها بالثلث, والربع, والطعام المسمى, فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي, فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعًا, وطواعية الله ورسوله: أنفع لنا, نهانا أن نحاقل الأرض فنكريها على الثلث, والربع, والطعام المسمى, وأمر رب الأرض أن يَزرعها أو يُزرِعها, وكره كراءها, وما سوى ذلك" (2) .

* وفي رواية عن رافع أن ظهير بن رافع_ وهو عمه_, قال:"أتاني ظهير, فقال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقًا ."

فقلت: وما ذاك ؟, ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهو حق ..."الحديث (3) ."

(1) "قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام2/168".

(2) "مسلم3/1181".

(3) "مسلم3/1182".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت