فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2063

ـ وكم من أمر تظنه العقول"المصلحة": وهو عين المفسدة, وكم من أمر تظنه العقول"المفسدة": ويكون هو عين المصلحة, والنسبة بين علم الله سبحانه وتعالى بالمصلحة, وعلم العبد بها: هي النسبة بين الخالق والمخلوق !!!, والعبد: عبد مربوب ليس له من الأمر شيء, وواجبه: هو الخضوع, والطاعة, والامتثال لا الاعتراض, والمعارضة مع تيقنه بأن ما شرعه الله له: هو عين المصلحة .

* وقد قال تعالى: { إن النفس لأمّارة بالسوء } [ يوسف: 53 ] .

* وقال تعالى: { بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم } [ الروم: 29 ] .

* وقال سبحانه: { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } [ القصص: 50 ] .

فـ ( في هذه الآي: إبطال أن يتبع أحد ما استحسن بغير برهان من نص أو إجماع، ولا يكون أحد أحوط على العباد المؤمنين من الله خالقهم, ورازقهم، وباعث الرسل إليهم، والاحتياط كله: اتباع ما أمر الله تعالى به، والشناعة كلها: مخالفته ) (1) .

* وقال تعالى: { قل أأنْتُمْ أعْلمُ أمِ الله ُ } [ البقرة: 140 ] .

* وقال_ أيضًا_: { قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللهَ بِديِنِكُمْ } [ الحجرات: 16 ] .

* وقال_ كذلك_: { والله يعلم وأنتم لا تعلمون } [ البقرة: 216 ] .

* وقال سبحانه في حق نبيه صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [ الأنبياء:107 ] .

ومقتضى الرحمة: تحقيق مصالح الناس في دينهم, ودنياهم .

قال العضد: [ وظاهر الآية: التعميم, أي: يفهم منه مراعاة مصالحهم فيما شرعه لهم من الأحكام كلها إذ لو أرسل بحكم لا مصلحة لهم فيه: لكان إرسالًا لغير الرحمة لأنه تكليف بلا فائدة, فخالف ظاهر العموم ] (2) .

(1) "الإحكام لابن حزم198/2".

(2) "شرح مختصر ابن الحاجب2/238".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت