قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ فإن الله أصلح الأرض برسوله, ودينه, وبالأمر بالتوحيد, ونهى عن فسادها بالشرك به, ومخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ] (1) .
ــ فهيهات لـ"المصلحة"أن تكون في خلاف النص بل خلاف النص: هو عين المفسدة كما تقرر, وإنما"المصلحة": ما قرره النص من فعل أو ترك .
قال العز بن عبد السلام_ رحمه الله_: [ فكل مأمور به: ففيه مصلحة الدارين أو إحداهما، وكل منهي عنه: ففيه مفسدة فيهما أو في إحداهما، فما كان من الاكتساب محصلًا لأحسن المصالح: فهو أفضل الأعمال، وما كان منها محصلًا لأقبح المفاسد: فهو أرذل الأعمال، فلا سعادة أصلح من العرفان, والإيمان, وطاعة الرحمن، ولا شقاوة أقبح من الجهل بالديان, والكفر, والفسوق, والعصيان ] (2) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه_ رحمه الله_: [ والقول الجامع: أن الشريعة لا تهمل مصلحة قط بل الله تعالى قد أكمل لنا الدين, وأتم النعمة، فما من شيء يقرب إلى الجنة إلا وقد حدثنا به النبي صلى الله عليه وسلم، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك، لكن ما اعتقده العقل مصلحة وإن كان الشرع لم يَرد به: فأحد الأمرين لازم له: إما أن الشرع دل عليه من حيث لم يعلم هذا الناظر أو أنه ليس بمصلحة وإن اعتقده مصلحة ] (3) .
(1) "الفتاوى15/25".
(2) "قواعد الأحكام1/7".
(3) "الفتاوى11/344".