فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2063

* وقد قال تعالى: { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِ الله وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ الله مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ } [البقرة: 8_ 12 ] .

فدعوى إرادة"المصلحة"بمخالفة حكم الله, والإعراض عن الكتاب والسنة: دعوى فاسدة هي عين دعوى هؤلاء القوم الذين ذمهم الله أبلغ ذم, وأشنعه, وبيّن أن فعلهم هو غاية الفساد .

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب_ رحمهم الله_: [ في الآية: دليل على وجوب اطراح الرأي مع السنة وإن ادّعى صاحبه أنه مصلح وأن دعوى الإصلاح ليس بعذر في ترك ما أنزل الله ] (1) .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن_ رحمه الله_: [ وفي الآية: التنبيه على عدم الاغترار بأقوال أهل الأهواء وإن زخرفوها بالدعوى, وفيها: التحذير من الاغترار بالرأي ما لم يقم دليل على صحته من كتاب الله, وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فما أكثر من يصدق بالكذب, ويكذب بالصدق إذ جاءه ] (2) .

* وقال تعالى: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } [ الكهف: 103_ 104 ] .

فظنهم في أنفسهم أنهم يحسنون صنعًا بعيدًا عن التقيّد بشرع الله, ودينه: لم يغير من حقيقة الأمر شيئًا, وأنهم أخسر الناس أعمالًا, وأن عملهم هذا الذي ظنوه إحسانًا: هو الضلال عينه ! .

(1) "فتح المجيد/394".

(2) "الفتاوى11/623: 624".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت