فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2063

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [وإنما مَنَعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من قتله ما ذكره من تحدث الناس أنه يقتل أصحابه لأن النفاق لم يثبت عليه بالبينة، وقد حلف أنه ما قال، وإنما عُلِمَ بالوحي, وخبر زيد بن أرقم (1) ] (2) .

وقد أشار القاضي عياض إلى تلك المفسدة التي رعاها النبي صلى الله عليه وسلم في ترك قتال هؤلاء مع عدم ثبوت ما يقتضي قتلهم بالبينة الشرعية, فقال_رحمه الله_:[فلو قتلهم النبي صلى الله عليه وسلم لنفاقهم, وما يبدر منهم, وعِلمِه بما أسرّوا في أنفسهم: لوجَدَ المُنفّر ما يقول، ولارتاب الشارد، وأرجف المعاند، وارتاع من صحبة النبي صلى الله عليه وسلم والدخول في الإسلام غير واحد، ولزَعَم الزاعم، وظن العدو الظالم أن القتل إنما كان للعداوة ...

إلى أن قال:

وهذا بخلاف إجراء الأحكام الظاهرة عليهم من حدود الزنا, والقتل, وشِبْهِهِ لظهورها, واستواء الناس في علمها] (3) .

* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"يا عائشة, لولا قومك حديث عهدهم بكفر, لنقضت الكعبة, فجعلت لها بابين: باب يدخل الناس, وباب يخرجون" (4) .

وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ لهذا الحديث ترجمة مقررة لما نحن فيه, فقال:"باب: من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه, فيقعوا في أشد منه" (5) .

(1) انظر:"البخاري 4/ 1861".

(2) "الصارم المسلول 3/ 671".

(3) "الشفا 2/ 964".

(4) "البخاري 1/ 59, 2/ 574, 6/ 2646","مسلم 2/ 969".

(5) "صحيح البخاري 1/ 59".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت