وأنه بَشّر بالسعادة لمن أطاعه, والشقاوة لمن عصاه، فقال تعالى: { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا } [ النساء: 69 ] , وقال تعالى: { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدًا } [ الجن: 23 ] .
وأمر الخلق أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بعثه به كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا } [ النساء: 59 ] , واخبر أنه يدعو إلى الله وإلى صراطه المستقيم كما قال تعالى: { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } [ يوسف: 108 ] , وقال تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور } [ الشورى: 52_ 53 ] .
وأخبر أنه يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويحل الطيبات، ويحرم الخبائث كما قال تعالى: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } [ الأعراف: 156_ 157 ] .
وقد أمر الله الرسول صلى الله عليه وسلم بكل معروف, ونهى عن كل منكر, وأحل كل طيب, وحرم كل خبيث .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال:"ما بعث الله نبيًا إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم" (1) .
(1) "مسلم3/1472"عن عبد الله بن عمرو بن العاص_ رضي الله عنهما_ .