ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ إن الشرك, والقول على الله بغير علم, والفواحش ما ظهر منها وما بطن, والظلم: لا يكون فيها شئ من المصلحة ] (1) .
وقال_ رحمه الله_ أيضًا_: [ وما هو محرم على كل أحد, في كل حال: لا يباح منه شئ, وهو: الفواحش, والظلم, والشرك, والقول على الله بلا علم ] (2) .
وقال_ رحمه الله_ كذلك_: [ فإخلاص الدين له, والعدل: واجب مطلقًا في كل حال, وفي كل شرع, فعلى العبد أن يعبد الله مخلصًا له الدين, ويدعوه مخلصًا له؛ لا يسقط هذا عنه بحال ] (3) .
وقال_ رحمه الله, وطيب ثراه_:[ إن المحرمات, منها: ما يُقطع بأن الشرع لم يُبح منه شيئًا: لا لضرورة, ولا غير ضرورة كالشرك, والفواحش, والقول على الله بغير علم, والظلم المحض، وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالى: { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } .
فهذه الأشياء: محرمة في جميع الشرائع, وبتحريمها: بعث الله جميع الرسل, ولم يُبح منها شيئًا قط, ولا في حال من الأحوال, ولهذا أنزلت في هذه السورة المكية ] (4) .
فلم يبح الله تعالى تضييع التوحيد, والتفريط فيه, والتلبس بالشرك, والكفر لا لضرورة, ولا لمصلحة أيًا كانت, فالشرك, والكفر من المحرمات المؤبدة, المطلقة في كل حال من الأحوال .
ــ ولم يستثن الله تعالى من ذلك غير حالة الإكراه الملجيء, فهي الحالة الوحيدة التي رخّص فيها الشارع في إظهار الشرك, والكفر عند تحقق شروطها .
(1) "الفتاوى14/476".
(2) "الفتاوى14/477".
(3) "الفتاوى14/476".
(4) "الفتاوى 14/470: 471".