فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2063

* قال تعالى: { مَنْ كَفَرَ بِالله مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } [ النحل: 106_ 107 ] .

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب_ رحمه الله_:[ فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكرِه مع كون قلبه مطمئنًا بالإيمان، وأما غير هذا: فقد كَفَر بعد إيمانه، سواء فعله: خوفًا أو مداراة أو مشحّة بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله أو فَعَله على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره .

والآية تدل على هذا من وجهتين:

الأولى: قوله: { إلا من أكرِه } : فلم يستثن الله إلا المكرَه، ومعلوم أن الإنسان لا يُكره إلا على العمل أو الكلام، وأما عقيدة القلب: فلا يُكره أحدٌ عليها .

والثانية: قوله تعالى: { ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } : فصرَّح أن هذا الكفر, والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البُغض للدين أو محبة الكفر، وإنما سببه أن له في ذلك حظًا من حظوظ الدنيا, فآثره على الدين ] (1) .

وقال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ والتقاة: ليست بأن أكذب, وأقول بلساني ما ليس في قلبى، فإن هذا: نفاق، ولكن أفعلُ ما أقدِرُ عليه ...

(1) "مجموعة التوحيد/125: 126".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت