* وفي قوله تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } .
قال ابن القيم_ رحمه الله_:[ وقد أخبر سبحانه في كتابه برفع الدرجات في أربعة مواضع, أحدها: هذا . والثاني: قوله: { إنما المؤمنين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة وممّا رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنين حقًا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } .
والثالث: قوله تعالى: { ومن يأته مؤمنًا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى } .
والرابع: قوله تعالى: { وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه ومغفرة و رحمة} .
فهذه أربعة مواضع، في ثلاثة منها: الرفعة بالدرجات لأهل الايمان الذي هو: العلم النافع, والعمل الصالح . والرابع: الرفعة بالجهاد، فعادت رفعة الدرجات كلها إلى العلم, والجهاد ] (1) .
* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال صلى الله عليه وسلم:"من جاء مسجدي هذا، لم يأته إلا لخير يَتَعلمُه أو يُعَلِّمَه: فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاء لغير ذلك: فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره" (2) .
* وعن أنس_ رضي الله عنه_, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من خرج في طلب العلم: فهو في سبيل الله حتى يرجع" (3) .
* وروى ابن عبد البر عن أبي الدرداء_ رضى الله عنه_ قال:"من رأى الغُدُوّ والرواح إلي العلم ليس بجهاد: فقد نقص عقله, ورأيه" (4) .
* وروي عنه_ أيضًا_, قال:"ما من أحد يغدو إلى المسجد لخير يتعلمه أو يُعَلمِّه: إلا كتب له أجر مجاهد لا ينقلب إلا غانمًا" (5) .
(1) "مفتاح دار السعادة1/50".
(2) "ابن ماجه1/82","مصنف ابن أبي شيبة2/148, 6/416", والحديث مروي عن سهل بن سعد_ رضي الله عنه_, وانظر:"المجمع1/123".
(3) "الترمذي5/29".
(4) "جامع بيان العلم1/31".
(5) "جامع بيان العلم1/31: 32"