فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 2063

* وقد قال تعالى في وصف الصحابة_ رضوان الله عليهم_: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ الله وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [ الفتح: 29 ] .

فجمع الله تعالى للصحابة_ رضي الله عنهم_ بين الجهاد, والعلم, والدعوة اقتداءً بنبيهم, ورسولهم, وقدوتهم صلى الله عليه وسلم .

وهكذا كان دور أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كان عملهم: هداية الخلق إلى الحقّ مع تقويم من أعرض وتعدّى لا عمل لهم في حقيقة الأمر إلاّ هذا .

فلمّا توفيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرجت جموع الصحابة لقتال من ارتدّ من العرب عن الإسلام ثم ما لبثوا أن انتشروا في الآفاق: دعاة, مجاهدين يبلغون الإسلام: بسيوفهم, وبيانهم .

ولقد حضر حَجَّة الوداع مع الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة ألف من الصحابة_ رضي الله عنهم_، بينما المدفونون في البقيع منهم لا يجاوز عددهم: المائتين وخمسين صحابيًا أما الكثرة الكاثرة: فقد قضوا نحبهم ببلاد الله البعيدة جهادًا في سبيل هذا الدين, وتمكينًا له في الأرض .

* قال تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَالله يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } [ آل عمران: 146 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت