فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2063

وقال الذهبي في ترجمة أبي الفضل العباس بن عيسى الممسي_ رحمه الله_:

[ الممسي: الإمام, المفتي: أبو الفضل, العباس بن عيسى: الممسي, المالكي, العابد, أخذ عن موسى القطان القيرواني, وغيره, وكان مناظرًا صاحب حجة, حج في سنة سبع عشرة, وردّ على الطحاوي في مسألة النبيذ ثم رجع إلى الغرب وأقبل على شأنه: ذكره عياض القاضي .

فلما قام أبو يزيد مخلد بن كنداد الأعرج رأس الخوارج على بني عبيد: خرج هذا الممسي معه في عدد من علماء القيروان لفرط ما عمّهم من البلاء ] (1) .

وقال_ أيضًا_ في ترجمة أبي العرب محمد بن أحمد:

[ أبو العرب: العلامة, المفتي, ذو الفنون: أبو العرب, محمد بن أحمد بن تميم بن تمام المغربي الإفريقي .

كان جده من أمراء أفريقية, سمع أبو العرب من خلق كثير أصحاب سحنون, وغيره, وصنف التصانيف, وروى عن عيسى بن مسكين, وأبي عثمان بن الحداد .

وكان فيما قال القاضي عياض: حافظًا للمذهب, مفتيًا, غلب عليه علم الحديث, والرجال, وصنف طبقات أهل إفريقية, وكتاب المحن, وكتاب فضائل مالك, وكتاب مناقب سحنون, وكتاب التاريخ في أحد عشر جزءًا, وقيل إنه كتب بيده ثلاثة آلاف كتاب, وأول طلبه للعلم كان بزي أولاد العرب .

وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد في ثورة أبي يزيد عليهم, ولما حاصروا المهدية: سمع الناس على أبي العرب هناك: كتابي الإمامة لمحمد بن سحنون, فقال أبو العرب: كتبت بيدي ثلاثة آلاف وخمس مئة كتاب, فوالله لقراءة هذين الكتابين هنا أفضل عندي من جميع ما كتبت (2) .

(1) "السير 15/ 372: 373".

(2) وهو نموذج رائع من نماذج الجمع بين العلم والدعوة والجهاد يُذكر بحال نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام, وحق لأرض الإسلام اليوم أن تبكي فقدَ هؤلاء, وتعسًا لأهل الترقيع والتلفيق الذين أضاعوا الدين, وبكوا عليه ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت