فهرس الكتاب
مات لثمان بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة, وصلى عليه ابنه ] (1) .
وقد ذكر القاضي عياض_ رحمه الله_ أنه في هذا الخروج على الدولة العبيدية: [ لم يتخلف من فقهاء المدنيين المشهورين إلا أبو ميسرة لعماه ولكنه مشى شاهرًا للسلاح في القيروان مع الناس باجتماع المشيخة على الخروج ] (2) .
وذكر الذهبي_ رحمه الله_ أنه في موقعة واحدة مع العبيديين: ( استشهد خمسة وثمانون نفسًا من العلماء, والزهاد ) (3) .
ــ ويوم أن نهضت الأمة لجهاد الصليبيين إعلاءً لكلمة الله ثم ردًا لأراضيها السليبة, وحقوقها المُضاعة: كان العلماء العاملون في مقدمة ركب الجهاد, وأُسِرَ منهم من أسر, وقُتِلَ من قتل:
* قال ابن خلكان: [ حتى وافى_ ( أي: السلطان ) _ الفرنج على الرملة, وذلك في أوائل جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين, وكانت الكسرة على المسلمين في ذلك اليوم, قلت: وذلك لأمر يطول شرحه, قال: فلما انهزموا لم يكن لهم حصن قريب يأوون إليه, فطلبوا جهة الديار المصرية, وضلوا في الطريق, وتبددوا, وأسر منهم جماعة: منهم الفقيه عيسى الهكاري, وكان ذلك وهنًا عظيمًا جبره الله تعالى بوقعة حطين المشهورة ] (4) .
* وقال ابن كثير عن هذه الوقعة: [ وأسر الفقيهان الأخوان: ضياء الدين عيسى, وظهير الدين: فافتداهما السلطان بعد سنتين بتسعين ألف دينار ] (5) .
ـ ولما توجه المسلمون لفتح بيت المقدس: شارك العلماء بقوة حتى قيل بأنه لم يتخلف أحدٌ من أهل العلم عن الحضور, والمشاركة في الفتح:
(1) "السير15/394: 395".
(2) "ترتيب المدارك2/30".
(3) "السير15/153", وانظر للأهمية تفاصيل هذا الخروج الجماعي للعلماء:"ترتيب المدارك للقاضي عياض2/29: 32", وغيرها .
(4) "وفيات الأعيان7/168", وانظر"الروضتين في أخبار الدولتين2/466".
(5) "البداية والنهاية12/297".