فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2063

قال ابن كثير: [ وطار في الناس أن السلطان عزم على فتح بيت المقدس: فقصده العلماء, والصالحون تطوعًا, وجاؤوا إليه ] (1) .

وقال أبو شامة: [ قال القاضي: وكان فتوحًا عظيمًا شهده من أهل العلم: خلق عظيم, ومن أرباب الخرق, والحلق, وذلك أن الناس لما بلغهم ما مَنّ الله به على يده من فتوح الساحل شاع قصده للقدس: فقصده العلماء من مصر, والشام بحيث لم يتخلف معروف عن الحضور ] (2) .

وقال ابن خلكان عن فتح بيت المقدس: [ وكان فتحه عظيمًا شهده من أهل العلم: خلق, ومن أرباب الخرق والزهد: عالم, وذلك أن الناس لما بلغهم ما يسره الله تعالى على يده من فتوح الساحل, وقصده القدس: قصده العلماء من مصر, والشام بحيث لم يتخلف أحد منهم ] (3) .

ــ وكان على رأس هؤلاء العلماء المجاهدين للصليبيين, المشاركين في فتح بيت المقدس, وغيره من الغزوات: المقادسة, الحنابلة, خصوصًا عمداؤهم الكبار_ رحمهم الله_: كالشيخ العالم العامل الزاهد القدوة أبي عمر المقدسي, وأخيه الإمام الموفق صاحب المغني, وابن خالهم الحافظ الكبير عبد الغني, وأخيه العماد:

* قال الذهبي: [ الشيخ أبو عمر: الإمام, العالم, الفقيه, المقرىء, المحدث, البركة, شيخ الإسلام: أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي الحنبلي: الزاهد, واقف المدرسة .

مولده في سنة ثمان وعشرين وخمس مئة بقرية جماعيل من عمل نابلس, وتحول إلى دمشق هو وأبوه وأخوه وقرابته مهاجرين إلى الله, وتركوا المال والوطن لاستيلاء الفرنج, وسكنوا مدة بمسجد أبي صالح بظاهر باب شرقي ثلاث سنين ثم صعدوا إلى سفح قاسيون وبنوا الدير المبارك ...

(1) "البداية والنهاية12/322".

(2) "كتاب الروضتين في أخبار الدولتين3/331: 332".

(3) "وفيات الأعيان7/179".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت