فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2063

[ نصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين, وأوذى في ذات الله من المخالفين, وأخيف في نصر السنة المحضة حتى أعلى الله مناره, وجمع قلوب أهل التقوى على محبته, والدعاء له, وكبت أعداءه, وهدى به رجالًا كثيرة من أهل الملل والنحل, وجَبَل قلوبَ الملوك والأمراء على الانقياد له غالبًا, وعلى طاعته, وأحيا به الشام بل الإسلام بعد أن كاد ينثلم خصوصًا في كائنة التتار, وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلى فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله وأنه ما رأى مثل نفسه ] (1) .

ـ وقد كان لشيخ الإسلام_ رحمه الله_ في نفس الوقت: جهاد آخر مع الفرق الضالة لأطرهم على الحق أطرًا, ولم يكن ما هو عليه من الانشغال الشديد بالعلم, والدعوة بمُقْعِدٍ له عن جهاد العدو الخارجي كالتتار, ولا عن جهاد العدو الداخلي المتمثل في تلك الفرق الضالة الخارجة عن الشرع .

قال ابن كثير_ رحمه الله_ في أحداث سنة تسع وتسعين وستمائة:

[ وخرج الشيخ تقي الدين بن تيمية ومعه خلق كثير من المتطوعة, والحوارنة لقتال أهل تلك الناحية_ (الباطنية) _ بسبب فساد نيتهم, وعقائدهم, وكفرهم, وضلالهم, وما كانوا عاملوا به العساكر لما كسرهم التتر وهربوا حين اجتازوا ببلادهم: وثبوا عليهم, ونهبوهم, وأخذوا أسلحتهم وخيولهم, وقتلوا كثيرًا منهم .

(1) "شذرات الذهب3/82".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت