فهرس الكتاب
فرغم إقرار الباطل بضعف أهل الحق المادّي, وخلوهم من أسباب القوة: فليس غير القوة الغاشمة التي لا تعرف أي معنى للرحمة, ولا تأبه بأي رابطة: { ولولا رهطك: لرجمناك وما أنت علينا بعزيز } .
بل عندما طلب منهم نبيهم شعيب عليه السلام أن يتركوه والطائفة التي آمنت معه ويصبروا إلى أن يكون الله وحده هو الذي يحكم بين الطائفتين بأمر قدري من عنده سبحانه: أبَوا إلا خيار"الطاغوت"في كل زمان, ومكان مع الحق, وأهله: إما الطرد, والإبعاد, والقتل, والعذاب, والنكال_ { لرجمناك } _ أو: الفتنة عن الدين.
* قال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام: { وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا، قال أولو كنا كارهين } [ الأعراف: 88 ] .
فالباطل: لا يطيق وجود فئة تؤمن بالله, وبرسالته في ديارهم وإن كانت هذه الفئة: فئة, ضعيفة, مجردة من كل أسباب القوة المادية بل ولو كانت هذه الفئة تدعو الباطل إلى الصبر إلى أن يكون الله هو الحكم بما يقدّره بينهما !!! .
وقد أحسن القائل:
( الكفر ) مَقْبَرَةُ العدالة كلما رُفِعَت يدٌ أبدى لها السكينا
( الكفر ) يَكْفُر بالسلام وإنما بسلامه الَمزعومِ يَسْتَهْوِينا
( الكفر ) يحمل خنجرًا ورصاصة فعلام يَحْمِلُ قومُنا الزيتونا ؟!
كُفْرٌ وإسلام فأنى يلتقي هذا بذاكَ أيُّها اللاهونا ؟!
أنا لا ألوم ( الكفر ) في تخطيطه لكنْ ألوم المسلم المفتونا