فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2063

ـ وببيان أن أهل الباطل, وحزبه مسلطون على أهل الحق, وحزبه تسليطًا قدريًا بالعداوة, والبغضاء: نوقنُ أن إرادة الباطل, وأهله: القضاء على الحق, ومحوه من الوجود: هي طبيعة ثابتة للباطل, وصفة لازمة له لا مجال لتغيّرها بتغير الزمان أو المكان وإن تمنى المتمنون إلا أن يتخلى الباطل عن باطله, فلا يصبح:"باطلًا"!!!.

ــ فإذا كان التدافع بين الحق, والباطل: حتمية قدرية لا مناص منها, ولا فكاك_ أبدًا_ كونَ الباطل مسلطًا على الحق تسليطًا قدريًا بالعداوة, والبغضاء, والسعي الدؤوب لإزالته, والقضاء عليه بل ومحوه بالكلية ممّا يعني أن هذه العداوة للحق طبيعة ثابتة للباطل, وصفة لازمة له: فإن"الحق"لا, ولن يقف عاجزًا, مكتوف الأيدي يرقب القضاء علي نفسه, وإزالتها بل ومحوها بالكلية بل لن يكون من"الحق"_ والحال ما ذكر_ غير مصاولة الباطل, ومنازعته, ومدافعته قدر الجهد, والإمكان, وهو ما يتفق على تقريره: الشرع, والعقل, والطبع, والفطرة بل وكل المقاييس التي تعارف عليه أهل الأرض .

* قال تعالى: { ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون } .

* وقال تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } .

فما أن وجد الحق, والباطل: إلا ووقعت المنازعة بين الفريقين, ولا بد .

ــ بل إن عداء الحق للباطل, وكراهيته, وبغضه له, وحرصه على إزالته من الوجود, ومحوه بالكلية أعظم من عداء الباطل للحق, ومن كراهيته, وبغضه له, ومن حرصه على إزالته من الوجود, ومحوه بالكلية .

بل لو فُرض_ جدلًا_ أن الباطل سمح للحق بالبقاء كاملًا, تامًا جنبًا إلى جنبه على أن يتعايشا في أمن, وسلام: فإنه لا يسع الحق ذلك أبدًا حيث أن من لوازم, ومقتضيات, ومعاني كون الحق"حقًا": أن يعمل_وبكل قوة_ على إزالة الباطل, ومحوه قدر الاستطاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت