فهرس الكتاب
* وقال صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, ويقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك: عصموا مني دماءهم, وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله" (1) .
* وفي حديث بريدة_ رضي الله عنه_:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية: أوصاه في خاصته بتقوى الله, ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا باسم الله, قاتلوا من كفر بالله: اغزوا, ولا تَغُلُّوا, ولا تغدِروا, ولا تمثلوا, ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال_ أو خلال_ فأيتهن ما أجابوك, فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام, فإن أجابوك: فاقبل منهم, وكف عنهم ..."
فإن هم أبوا: فسلهم الجزية, فإن هم أجابوك: فاقبل منهم, وكف عنهم, فإن هم أبوا: فاستعن بالله وقاتلهم" (2) ."
ــ إذًا, فالقتال أمرٌ لا محيد عنه في التدافع بين الحق, والباطل بل إن القتال هو الوسيلة الأساس في دفع الحق للباطل, وإزالته .
* قال تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا آمنا ولولا دَفْعُ الله الناس بعضًهم ببعض لَهُدِّمت صوامعُ وبيَعٌ وصلوات ومساجدُ يذكر فيها اسم الله كثيرًا، ولينصرنَّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكنَّاهم في الأرض أقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور } [ الحج: 40_41 ] .
قال الشوكاني_ رحمه الله_ في الآية السابقة: [ ولولا ما شرعه الله للأنبياء, والمؤمنين من قتال الأعداء: لاستولى أهل الشرك, وذهبت مواضع العبادة من الأرض, ومعنى: { لهدمت } : لخربت باستيلاء أهل الشرك على أهل الملل ] (3) .
(1) "البخاري1/17","مسلم1/53"من حديث ابن عمر_ رضي الله عنهما_ .
(2) "مسلم3/1357".
(3) "فتح القدير3/457".