فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2063

[ والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم, وعدل لا بجهل, وظلم كحال أهل البدع ] (1) .

وقال_ كذلك_ رحمه الله_: [ ولما كان أَتْبَاعُ الأنبياء هم أهل العلم والعدل، كان كلام أهل الإسلام والسنة مع الكفار وأهل البدع: بالعلم, والعدل لا بالظن, وما تهوى الأنفس ] (2) .

* وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضٍ في الجنة: رجلٌ علم الحق، فقضى به: فهو في الجنة، ورجلٌ علمَ الحق، فقضى بغيره: فهو في النار، ورجلٌ قضى للناس على جهل: فهو في النار" (3) .

قال ابن تيمية_ رحمه الله_: [ فإذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض إذا لم يكن عالمًا, عادلًا: كان في النار، فكيف بمن يحكم في الملل والأديان، وأصول الإيمان، والمعارف الإلهية, والمعالم الكلية بلا علمٍ, ولا عدل ] (4) .

ــ ومن الجهل, والظلم: ذكرُ السيئات, والتشهير بها مع ترك الحسنات وطرحها, ولا سيما عندما تكون تلك الحسنات أعظم من السيئات الحاصلة، ومن اللطائف هنا: قوله تعالى: ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ( [ الأنبياء: 47 ] .

فجعل الله سبحانه وتعالى: ذكر الحسنة وإن كانت يسيرة: من الميزان القسط .

(1) "المرجع السابق".

(2) "الجواب الصحيح1/107".

(3) صحيح:"المستدرك4/101","الترمذي3/613","أبو داود3/299","النسائي الكبرى3/461","ابن ماجه2/776","البيهقي الكبرى10/116","المعجم الأوسط4/63","المعجم الكبير2/20, 21", وانظر:"المجمع4/196".

(4) "الجواب الصحيح1/108".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت