فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 2063

فقالوا: من شيبان بن ثعلبة, فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: بأبي أنت وأمى يا رسول الله, ما وراء هذا القوم غر, هؤلاء غرر قومهم, وفيهم مفروق بن عمرو, وهانئ بن قبيصة, والمثننى بن حارثة, والنعمان بن شريك ...

فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم ؟, فقال مفروق: إنا لنزيد على ألف, ولن يغلب ألف من قلة.

فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم ؟, قال مفروق: علينا الجهد, ولكل قوم جد .

قال أبو بكر: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟, قال مفروق: إنا لأشد ما نكون غضبًا حين نلقى, وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب, وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد, والسلاح على اللقاح, والنصر من عند الله: يديلنا مرة, ويديل علينا أخرى, لعلك أخو قريش ؟! .

قال أبو بكر: وقد بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فها هو ذا .

قال مفروق: قد بلغنا أنه يذكر ذلك, قال: فإلى ما تدعو يا أخا قريش ؟.

قال: أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأنى رسول الله, وأن تؤونى, وتنصرونى, فإن قريشًا: قد تظاهرت على أمر الله, فكذبت رسله, واستغنت بالباطل عن الحق ...

فقال المثنى: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش ...

وإنى أرى هذا الأمر الذي تدعو إليه ممّا تكرهه الملوك, فإن أحببت أن نؤويك, وننصرك ممّا يلي مياه العرب: فعلنا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق, وإن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه ..." (1) ."

(1) "الثقات لابن حبان1/80: 88","دلائل النبوة للبيهقي2/422: 426","دلائل النبوة للأصبهاني1/237: 241","الرياض النضرة2/53: 55","السيرة الحلبية2/156: 158","البداية والنهاية3/142: 144", وحسنه الحافظ ابن حجر في"الفتح7/220", وعزاه إلى الحاكم, وأبي نعيم, والبيهقي في الدلائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت