فهرس الكتاب
فهو لا يقابل الواقع بنظريات مجردة كما أنه لا يقابل مراحل هذا الواقع بوسائل متجمدة, وقيام ذلك الضبط على أساس أن الإسلام لله: هو الأصل العالمي الذي على البشرية كلها أن تفيء إليه أو أن تسالمه بجملتها فلا تقف لدعوته بأي حائل من نظام سياسي أو قوة مادية, وأن تخلي بينه وبين كل فرد يختاره أو لا يختاره بمطلق إرادته ولكن: لا يقاومه, ولا يحاربه, فإن فعل ذلك أحد: كان على الإسلام أن يقاتله حتى يقتله أو حتى يعلن استسلامه ) (1) .
* قال تعالى: { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَالله أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ الله بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ التوبة: 12_15 ] .
* وقال تعالى_ كذلك_: { فَلْيُقاتل في سبيل الله الذين يَشرون الحياة الدنيا بالآخرة، ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يَغْلب فسوف نُؤتيه أجرًا عظيمًا، وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالمِ أهلها واجعل لنا من لَدُنا وليًا، واجعل لنا من لدُنْك نصيرًا، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا } [ النساء: 74_76 ] .
وصدق الله العظيم, ومن أحسن من الله قيلًا, ومن أصدق من الله حديثًا .
(1) "معالم في الطريق/65: 66".