* قال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } [ النساء: 76 ] .
ولذلك, فإن الله سبحانه وتعالى جعل هذا التدافع بين الحق, والباطل: حماية للبلاد من الشرور والفساد كما جعله نجاة للعباد في دينهم, ودنياهم:
* قال تعالى: { وَلَوْلاَ دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ الله ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [ البقرة: 251 ] .
* وقال تعالى_ كذلك_: { وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الله كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ الله مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [ الحج: 40 ] .
وقد تضمنت هاتان الآياتان: أن القتال قدر أهل الحق في دفع أهل الباطل .
قال الشوكاني_ رحمه الله_: [ ولولا ما شرعه الله للأنبياء, والمؤمنين من قتال الأعداء: لاستولى أهل الشرك, وذهبت مواضع العبادة من الأرض, ومعنى: { لهدمت } : لخربت باستيلاء أهل الشرك على أهل الملل ] (1) .
قال أبو بكر الجصاص_ رحمه الله_: [ وليس بعد الإيمان بالله ورسوله فرض آكد, ولا أولى بالإيجاب من الجهاد، وذلك أنه بالجهاد يمكن: إظهار الإسلام, وأداء الفرائض، وفي ترك الجهاد: غلبة العدو, ودروس الدين, وذهاب الإسلام ] (2) .
(1) "فتح القدير3/457".
(2) "أحكام القرآن4/314".