فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 2063

والتفضيل أو التسوية بالظن, وهوى النفوس: من جنس دين الكفار, فإن جميع أهل الملل والنحل يفضل أحدهم دينه: إما ظنًا, وإما هوى, إما اعتقادًا, وإما اقتصادًا, وهو: سبب التمسك به, وذم غيره ] (1) .

ــ وللجهاد عند أهل الطائفة المنصورة في ميدان المفاضلة بين الأعمال: أوفى نصيب, وأوفر سهم, وأكمل حصة .

وقد دل على تقديم الجهاد على غيره من الأعمال الصالحة عند أهل الطائفة المنصورة: الكتاب, والسنة, والإجماع:

* قال تعالى: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ الله وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ الله وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ الله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } [ التوبة: 19_ 22 ] .

عن النعمان بن بشير_ رضي الله عنه_, قال:"كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج, وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام, وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل ممّا قلتم, فزجرهم عمر, وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم_ وهو يوم الجمعة_, ولكن إذا صليت الجمعة, دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه, فأنزل الله عز وجل: { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر } الآية" (2) .

(1) "الفتاوى24/251".

(2) "مسلم3/1499".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت