فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 2063

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يستوي عنده عُمّار المسجد الحرام_ وهم عُمارهُ بالاعتكاف, والطواف, والصلاة، هذه هي عمارة مساجده المذكورة في القرآن_ وأهل سقاية الحاج، لا يستوون هم وأهل الجهاد في سبيل الله، وأخبر أن المؤمنين المجاهدين: أعظم درجة عنده، وأنهم هم الفائزون، وأنهم أهل البشارة بالرحمة والرضوان والجنات، فنفى التسوية بين المجاهدين وعُمَّار المسجد الحرام مع أنواع العبادة مع ثنائه على عُمّاره بقوله تعالى: { إنما يعمر مساجد الله من آمن باالله واليوم الآخر، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، ولم يَخْشَ إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين } , فهؤلاء هم عمار المساجد ومع هذا: فأهل الجهاد أرفع درجة عند الله منهم ] (1) .

* وقال تعالى: { لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ الله الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ الله الْحُسْنَى وَفَضَّلَ الله الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا } [النساء:95_96] .

(1) "طريق الهجرتين/527".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت