( والذروة من كل شيء: أعلاه, وسنام الشيء: أعلاه, فالجمع بينهما هنا: للمبالغة ) (1) في بيان فضل الجهاد على غيره من أعمال الإسلام .
قال ابن رجب_ رحمه الله_: [ وهذا يدل على أنه أفضل الأعمال بعد الفرائض كما هو قول الإمام أحمد, وغيره من العلماء ] (2) .
ـ قلتُ: قال إمام أهل السنة الإمام أحمد _ رحمه الله_:"ليس يعدل لقاء العدو: شيء, ومباشرة القتال بنفسه: أفضل الأعمال، والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الإسلام، وعن حريمهم, فأي عمل أفضل منه ؟!؛ الناس آمنون, وهم خائفون, قد بذلوا مهج أنفسهم" (3) .
* وعنه_ رحمه الله_, قال:"لا أعلم شيئًا بعد الفرائض أفضل من الجهاد" (4) .
قال المرداوي_ رحمه الله_: [ اعلم أن تحرير المذهب في ذلك: أن أفضل التطوعات مطلقًا: الجهاد على الصحيح من المذهب, نَصّ عليه, وعليه: جماهيرُ الأصحاب: متقدمهم, ومتأخرهم ] (5) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[ اتفق العلماء_ فيما أعلم_ على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد, فهو: أفضل من الحج, وأفضل من الصوم التطوع, وأفضل من الصلاة التطوع, والمرابطة في سبيل الله: أفضل من المجاورة بمكة, والمدينة, وبيت المقدس حتى قال أبو هريرة_ رضي الله عنه_:"لأن أرابط ليلة في سبيل الله: أحب الي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود".
فقد اختار الرباط ليلة على العبادة في أفضل الليالى عند أفضل البقاع ..., فهذا في الرباط, فكيف الجهاد؟!!!] (6) .
(1) "فيض القدير3/561".
(2) "جامع العلوم والحكم/274".
(3) "المغني9/164, 167","الكافي4/256".
(4) "المبدع2/1, 3/310","مختصر الخرقي/128","كشاف القناع1/411".
(5) "الإنصاف2/161".
(6) "الفتاوى28/418".