* قال تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ الله أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}
[النساء: 101_102] .
وقد عقد الإمام البخاري_ رحمه الله_ كتابًا في صحيحه, فقال:"كتاب: أبواب صلاة الخوف" (1) .
قال الزرقاني_ رحمه الله_: [جاء في صفتها أوجه كثيرة, قال في القبس: جاء أنه صلاها أربعًا وعشرين مرة, أصحها: ست عشرة رواية مختلفة, ولم يبينها, وبينها العراقي في شرح الترمذي, وزاد وجهًا آخر, قال: لكن يمكن أن تتداخل.
وقال صاحب الهدي (2) : أصولها ست صفات, وبلًغها بعضهم أكثر, وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة, جعلوا ذلك: وجهًا من فعله, وإنما هو من اختلاف الرواة, قال الحافظ: وهذا هو المعتمد, وإليه أشار شيخنا العراقي بقوله: يمكن تداخلها, وحكى ابن القصار أنه صلاها عشر مرات.
(1) "صحيح البخاري 1/ 319".
(2) أي: ابن القيم_ رحمه الله_.