فهرس الكتاب
قال: فشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, ثم قال: يا رسول الله, أرأيت لو أني حملت على القوم, فقاتلت حتى أقتل, أكان خيرًا لي ولم أصل أني أشهد أن لا إله إلا الله, وأنك رسول الله؟!.
قال: نعم.
قال: فحمل, فضارب فقتل ثم تقاووْا عليه؛ فقتل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عمل يسيرًا, وأجر كثيرًا" (1) ."
* وقد أخرج ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ أنه كان يقول:"أخبروني عن رجل دخل الجنة: لم يصل صلاة ثم يقول: هو عمرو بن ثابت".
ثم ساق ابن إسحاق: قصة عمرو بن ثابت بنحو ما جاء في حديث البراء السابق (2) .
وقد ترجم البيهقي_ رحمه الله_ لحديث البراء بقوله:"باب: من يُسلم, فيقتل مكانه في سبيل الله" (3) .
وترجم له ابن حبان_ رحمه الله_ بقوله:"ذكر البيان بأن الجهاد في الإسلام يهدم ما كان من الحوبات قبل الإسلام" (4) .
* ونحو الحديث السابق ما جاء عن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:
"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر, فلما كان بحرة الوبرة: أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة, ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه, فلما أدركه, قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك, وأصيب معك."
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله؟.
قال: لا, قال: فارجع, فلن أستعين بمشرك.
قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل, فقال له كما قال أول مرة.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة, قال: فارجع, فلن أستعين بمشرك.
قال: ثم رجع, فأدركه بالبيداء, فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟. قال: نعم.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق" (5) ."
(1) "النسائي الكبرى 5/ 196".
(2) انظر:"فتح الباري 6/ 25".
(3) "السنن الكبرى للبيهقي 9/ 167".
(4) "صحيح ابن حبان 10/ 461".
(5) "مسلم 3/ 1449: 1450".