فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2063

ويقول_ رحمه الله_:[وهذا الأصل العظيم، وهو الاعتصام بحبل الله جميعًا وألا يتفرق: هو من أعظم أصول الإسلام، وممّا عظمت وصية الله به في كتابه، وممّا عظم ذمُّه لمن تركه من أهل الكتاب وغيرهم، وممّا عظمت به وصية النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن عامة أو خاصة مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة"...

وباب الفساد الذي وقع في هذه الأمة بل وفي غيرها: هو التفرق والاختلاف، فإنه وقع بين أمرائها, وعلمائها من ملوكها, ومشايخها, وغيرهم من ذلك ما الله به عليم] (1) .

وقال_ أيضًا_ رحمه الله_: [فمن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر: الأمر بالائتلاف والاجتماع، والنهي عن الاختلاف والفرقة] (2) .

وقال_ رحمه الله_ مبينًا نتيجة الاختلاف والتفرق وأثرهما مقارنة بالوحدة والاجتماع:

[ونتيجة الجماعة: رحمة الله، ورضوانه، وصلواته، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه، ونتيجة الفرقة: عذاب الله، ولعنته، وسواد الوجوه، وبراءة الرسول منهم] (3) .

وقال_ كذلك_: [وهذا التفريق الذي حصل من الأمة: علمائها، ومشائخها، وأمرائها، وكبرائها: هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله] (4) .

وقال_ أيضًا_: [وإذا تفرق القوم: فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا: صلحوا وملكوا، فإن الجماعة: رحمة, والفرقة: عذاب] (5) .

ــ ومن ثم، كان الحرص على جمع كلمة المسلمين، وتوحيد صفوفهم، والعمل على إزالة موانع ذلك من أسباب الفرقة والاختلاف: من أعظم أعمال البر، وأزكاها عند الله تعالى.

(1) "الفتاوى 22/ 360".

(2) "الفتاوى 3/ 421: 422".

(3) "الفتاوى 1/ 17".

(4) "الفتاوى 3/ 421".

(5) "الفتاوى 3/ 421".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت