فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2063

قال صديق حسن خان_ رحمه الله_: [ الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلًا بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور ] (1) .

ـ ولهذا قال ابن قدامة_ رحمه الله_: [ فإن عدم الإمام: لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره, وإن حصلت غنيمة: قسمها أهلها على موجب الشرع ] (2) .

وسبق قول الإمام أحمد_ رحمه الله, وطيب ثراه_:"إن بطل أمر الإمام: لم يبطل الغزو والحج" (3) .

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن_ رحمه الله_:

[ بأي كتابٍ, أم بأية حجةٍ: أن الجهاد لا يجب إلا مع إمامٍ متبع ؟!, هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول: أشهر من أن تذكر؛ من ذلك: عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه:

قال تعالى: { وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ } ، وقال في سورة الحج: { وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ } الآية .

وكل من قام بالجهاد في سبيل الله: فقد أطاع الله, وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إمامًا إلا بالجهاد لأنه (4) لا يكون جهاد إلا بإمام، والحق عكس ما قلته يا رجل ...

إلى أن قال:

(1) "الروضة الندية/333".

(2) "المغني10/375".

(3) "اعتقاد الإمام المبجل ابن حنبل/305".

(4) هكذا:"لأنه", والأشبه: لا أنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت