فهرس الكتاب
وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: من تأمّر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو" (1) .
* وفي رواية أخرى للبخاري عن أنس:"حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم" (2) .
* وفي رواية:"ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم الأنصاري، فقالوا: اصطَلِحوا على رجل، فقالوا: أنت لها، قال: لا، فاصطلحوا على خالد بن الوليد" (3) .
* وروى الطبراني من حديث أبي اليسر الأنصاري_ رضي الله عنه_, قال:
"أنا دفعت الراية إلى ثابت بن أقرم لما أصيب عبد الله بن رواحة, فدفعها إلى خالد بن الوليد وقال له: أنت أعلم بالقتال مني" (4) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [ وفيه جواز التأمّر في الحرب بغير تأمير، قال الطحاوي: هذا أصل يؤخذ منه: أن على المسلمين أن يقدموا رجلًا إذا غاب الإمام يقوم مقامه إلى أن يحضر ] (5) .
وقال ابن حجر_ كذلك_: [ قال ابن المنيَّر: يؤخذ من حديث الباب أن من تعيّن لولاية وتعذرت مراجعة الإمام: أن الولاية تثبت لذلك المعين شرعًا, وتجب طاعته حكمًا, كذا قال، ولا يخفى أن محله ما إذا اتفق الحاضرون عليه ] (6) .
ـ فإن جاز للمسلمين عند تعذر مراجعة الإمام أن يقدموا رجلًا للقيام بأمر الجهاد: فلا شك في جواز ذلك عند عدم الإمام بالكلية, وخاصة عند تعين الجهاد .
وقد جاء في فتاوى السغدي الحنفي, قال_ رحمه الله_:
[ والدخول في دار الحرب على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يدخلوها مع إمام المسلمين .
والثاني: أن يدخلوها مع خليفة الامام .
والثالث: أن يدخلوها وقد أمّروا عليهم رجلًا: كان عليهم جميعًا أن يطيعوه فيما يأمرهم وينهاهم إلا ان يكون معصية لله ] (7) .
ـ بل قد قال السرخسي_ رحمه الله_:
(1) "البخاري3/1115".
(2) "البخاري3/1372, 4/1554".
(3) "فتح الباري7/512".
(4) "فتح الباري7/512".
(5) "فتح الباري7/513".
(6) "فتح الباري6/180".
(7) "فتاوى السغدي2/705".