* وفي الحديث المتفق عليه عن النعمان بن بشير_ رضي الله عنه_، قال صلى الله عليه وسلم:"لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" (1) .
* وفي رواية: قال النعمان بن بشير_ رضي الله عنه_ أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال:"أقيموا صفوفكم ثلاثًا، والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم".
قال:"فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكب صاحبه" (2) .
* ومن حديث البراء بن عازب_ رضي الله عنه_، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تختلف صفوفكم: فتختلف قلوبكم" (3) .
وقد ترجم إمام الأئمة ابن خزيمة_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: التغليظ في ترك تسوية الصفوف تخوفًا لمخالفة الرب عز وجل بين القلوب" (4) .
قال النووي_ رحمه الله_ في قوله صلى الله عليه وسلم:"أو ليخلفن الله بين وجوهكم"في حديث النعمان بين بشير_ رضي الله عنه_ عند الشيخين:
[ قيل: معناه يمسخها, ويحولها عن صورها لقوله صلى الله عليه وسلم:"يجعل الله تعالى صورته صورة حمار", وقيل: يغير صفاتها, والأظهر_ والله أعلم_: أن معناه يوقع بينكم العداوة, والبغضاء, واختلاف القلوب كما يقال: تغير وجه فلان علىّ, أي: ظهر لي من وجهه كراهة لي, وتغير قلبه علي لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم, واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن ] (5) .
وقد ذكر الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_ قول النووي السابق ثم علق عليه بقوله:
[ ويؤيده رواية أبي داود، وغيره بلفظ:"أو ليخالفن الله بين قلوبكم"] (6) .
(1) "صحيح البخاري1/253"،"مسلم1/324".
(2) "صحيح ابن حبان5/548: 549"،"أبو داود1/178"،"الدارقطني1/282".
(3) "صحيح ابن خزيمة3/24"،"ابن حبان5/530"،"المستدرك1/765"،"المجتبى2/89".
(4) "شرح مسلم4/157".
(5) "صحيح ابن خزيمة3/24".
(6) "فتح الباري2/207".