فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2063

قال ابن عابدين_ رحمه الله_:[قوله: إن هجم العدو, أي: دخل بلدة بغتة, وهذه الحالة تسمى: النفير العام, قال في الاختيار: والنفير العام أن يُحتاج إلى جميع المسلمين.

قوله: فيخرج الكل, أي: كل من ذكر من المرأة, والعبد, والمديون, وغيرهم, قال السرخسي: وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال, فلا بأس بأن يخرجوا, ويقاتلوا في النفير العام وإن كره ذلك الآباء والأمهات ... ] (1) .

ـ فحتى الغلمان صرّح الفقهاء بخروجهم إن أطاقوا القتال بل من لا يقدر على القتال, والدفع: صرّح الفقهاء بخروجه لإرهاب العدو بكثرة المسلمين.

قال ابن عابدين_ رحمه الله_:[إن هجم العدو, فيخرج الكل ولو بلا إذن, ويأثم الزوج, ونحوه بالمنع ...

ولا بد لفرضيته من قيد آخر, وهو الاستطاعة, فلا يخرج المريض الدنف (2) , أما من يقدر على الخروج دون الدفع: ينبغي أن يخرج إرهابًا] (3) .

وقال ابن الهمام_ رحمه الله_: [وأما الذي يقدر على الخروج دون الدفع: ينبغي أن يخرج فإن فيه إرهابًا] (4) .

وجاء في فتاوى السغدي_ رحمه الله_:[وأما الفرض على الوجهين: وهما يكونان عند النفير, وخروج العدو إلى دار الاسلام, أحدهما: بفرض على الغني, والفقير المطيق ببدنه, والآخر: على الغني دون الفقير.

فأما الذي يُفرض على الفقير, والغني: فهو أن يقع العدو بمصر من أمصار المسلمين أو بقرية من قراهم: فيُفرض على أهله من الغني, والفقير: قتالُهم] (5) .

(1) "حاشية ابن عابدين 4/ 127".

(2) قال ابن عابدين: [قوله: المدنف, بالبناء للمجهول, أي: الذي لازمه المرض, وفي ح عن جامع اللغة: الدنف: المرض الملازم, وفي المصباح: دنف دنفًا من باب تعب, فهو دنف إذا لازمه المرض] ."الحاشية 4/ 127"

(3) "الدر المختار 4/ 127".

(4) "شرح فتح القدير 5/ 441".

(5) "فتاوى السغدي 2/ 407".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت