قال الجصاص_ رحمه الله_: [ فأوجب عليه فرض الجهاد من وجهين, أحدهما: بنفسه, ومباشرة القتال, وحضوره, والآخر: بالتحريض, والحث, والبيان ] (1) .
قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ قوله: { وحرض المؤمنين } , أي: على القتال, ورغّبهم فيه, وشجّعهم عليه...] (2) .
وفي قوله تعالى: { عَسَى الله أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا } بعد الأمر بالتحريض: إشارة إلى أهمية التحريض, ودوره المباشر في الجهاد .
قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ قوله: { عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا } , أي: بتحريضك إياهم على القتال تنبعث هممهم على مناجزة الأعداء, ومدافعتهم عن حوزة الإسلام وأهله, ومقاومتهم, ومصابرتهم ] (3) .
* وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ } [ الأنفال: 65 ] .
قال ابن جرير الطبري_ رحمه الله_: [ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال } : حث متبعيك ومصدقيك على ما جئتهم به من الحق على قتال من أدبر وتولى عن الحق من المشركين ] (4) .
وقال الشوكاني_ رحمه الله_: [ قوله: { حرض المؤمنين على القتال } , أي: حثهم, وحضهم, والتحريض في اللغة: المبالغة في الحث, وهو كالتحضيض مأخوذ من الحرض, وهو أن ينهكه المرض ويتبالغ فيه حتى يشرف على الموت كأنه ينسبه إلى الهلاك لو تخلف عن المأمور به ] (5) .
* وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم" (6) .
(1) "أحكام القرآن4/313".
(2) "تفسير ابن كثير1/531".
(3) "تفسير ابن كثير1/532".
(4) "تفسير الطبري10/38".
(5) "فتح القدير2/324".
(6) صحيح:"ابن حبان11/6","المستدرك2/91","أبو داود3/10","الدارمي2/280","النسائي الكبرى3/6"عن أنس_ رضي الله عنه_, والحديث صححه الحاكم .